الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
يعقد البرلمان الجزائري بغرفتيه، غدا الأحد، اجتماعين استثنائيين لم يُكشف رسميا عن جدول أعمالهما، وسط تكهنات بشأن احتمال ارتباطهما بمناقشة إرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى خارج البلاد، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة بمنطقة الساحل وتعزيز التعاون العسكري والأمني بين الجزائر والنيجر.
وتحدثت وسائل إعلام جزائرية عن احتمال أن تتعلق الجلسة باستشارة البرلمان بشأن السماح بانخراط عسكري جزائري خارج الحدود، مستندة إلى مجموعة من المؤشرات التي سبقت الإعلان عن الاجتماع.
وفي هذا السياق، نقل الإعلام الجزائري عن الوزير السابق عمار بلاني ترجيحه أن تكون الجلستان مخصصتين لبحث الإذن بانخراط عسكري خارجي، بما قد يمهد الطريق أمام حضور عسكري جزائري في النيجر، في ظل ما اعتبره التحولات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل.
واستندت هذه القراءات إلى تطورات عسكرية وأمنية شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية، من بينها تسليم الجزائر أربع مروحيات عسكرية إلى النيجر خلال شهر غشت، قبل الحديث عن إرسال أربع مقاتلات من طراز «سوخوي Su-30» وطائرات دعم، عقب محاولة تمرد شهدتها العاصمة نيامي، وفق ما أوردته التقارير المشار إليها.
وتسعى الجزائر من خلال تحركاتها المتسارعة في منطقة الساحل، إلى تعزيز حضورها الأمني والعسكري وتثبيت موقعها ضمن معادلات النفوذ الإقليمي، في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة، ويطرح احتمال إرسال قوات جزائرية إلى النيجر، تساؤلات حول حدود هذا الدور وأهدافه الاستراتيجية، ومدى ارتباطه بحسابات النفوذ والتنافس الإقليمي.